السيد كمال الحيدري
466
التوحيد عند الشيخ ابن تيميه
وهذا الجسم جسم آدمي مركّب من أعضاء ، ومن أعضائه القدم والرجل . فالبحث هنا في كلمات هؤلاء وماذا فيها من معانٍ : المصدر الأوّل : الفتاوى الحمويّة الكبرى ، لابن تيميّة ، حيث ينقل رأياً لبعض الأعلام ولا يردّ عليه خلافاً لعادته في النقل عن الفخر الرازي والأشاعرة والجهميّة حيث يعرض كلماتهم ويردّ عليها . وفي موضع الشاهد ينقل كلاماً لا يردّ عليه ، ممّا يعني موافقته عليه ، فيقول : ( ثمّ قال ) « 1 » ( والقائل ذكره قبل هذا الموضع بقوله : ( وقال الإمام أبو عبد الله محمّد بن خفيف في كتابه الذي سمّاه اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات ) « 2 » ( ثمّ قال - الإمام الخفيف - ثمّ إنّ الله تعرّف إلى عباده المؤمنين ، وأنّه قال له يدان قد بسطهما بالرحمة ، وذكر الأحاديث في ذلك ، ثمّ ذكر شعر أميّة بن أبي السلط ، ثمّ ذكر حديث « يلقى في النار وتقول هل من مزيد حتّى يضع فيها رجله » ، وهي رواية البخاري ، وفي رواية أخرى يضع عليها قدمه ، ثمّ رواه مسلم البطين عن ابن عبّاس أنّ الكرسي موضع القدمين ، وأنّ العرش لا يقدر قدره إلّا الله ، وذكر قول مسلم البطين وقول السندني وفلان وفلان وبعضهم يقول : موضع قدميه وبعضهم يقول : واضع رجليه عليه - على الكرسي - ثمّ قال : فهذه الروايات قد رويت عن هؤلاء من صدر هذه الأمّة موافقاً لقول النبيّ ( ص ) متداولًا في الأقوال محفوظاً في الصدور لا ينكر خلق عن سلف ولا ينكر عليهم أحد من نظائرهم نقلتها الخاصّة والعامّة مدوّنة في
--> ( 1 ) الفتاوى الحمويّة الكبرى : ص 395 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 385 .